رياض محمد حبيب الناصري

414

الواقفية

جميع ما يحتاج اليه رعيته ، وفرض اليه أموره ، واقامه مقام نفسه فمحمّد بن بشير الامام بعده ، وان محمّد بن بشير لما توفي أوصى إلى ابنه سميع بن محمّد بن بشير فهو الامام ، ومن أوصى اليه سميع فهو الامام المفترض الطاعة على الأمة إلى وقت خروج موسى وظهوره فما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم وغير ذلك ممّا يتقربون به إلى اللّه عزّ وجلّ ، فالفرض عليهم أداؤه إلى هؤلاء إلى قيام القائم . وزعموا ان علي بن موسى ومن ادعى الإمامة من ولد موسى بعده فغير طيب الولادة ، ونفوهم عن أنسابهم ، وكفروهم في دعواهم الإمامة ، وكفروا القائلين بإمامتهم ، واستحلوا دمائهم وأموالهم ، وزعموا ان الفرض من اللّه عليهم إقامة الصلوات والخمس وصوم شهر رمضان ، وأنكروا الزكاة والحج وسائر الفرائض ، وقالوا : بإباحة المحارم من الفروج والغلمان ، واعتلّوا بذلك بقول اللّه عزّ وجل : « أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً » وقالوا : بالتناسخ ، وان الأئمة عندهم واحد ، انما هم منتقلون من بدن إلى بدن ، والمواساة بينهم واجبة في كل ما ملكوه من مال ، وكل شيء أوصى به رجل منهم في سبيل اللّه فهو لسميع بن محمّد وأوصيائه من بعده ، ومذاهبهم مذاهب الغالية المفوضة في التفويض « 1 » . وفي فصول المرتضى نقلا عن المفيد : ان فرقة من القائلين بالكاظم ( عليه السّلام ) أنكروا موته وحبسه ، وزعموا ان ذلك كان تخييلا للناس ، ادعوا انه حي غائب ، وانه المهدي ، وزعموا انه استخلف على الامر محمّد بن بشير مولى بني أسد ، وذهبوا إلى الغلو والقول بالإباحة ودانوا بالتناسخ « 2 » . وفي الخلاصة : محمّد بن بشير من أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) غال ملعون ، روى الكشي عن حمدويه عن سعد عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي يحيى سهيل ابن زياد الواسطي ومحمّد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر وأبي يحيى الواسطي عن

--> ( 1 ) فرق الشيعة ، الحسن بن موسى النوبختي ص 92 . ( 2 ) الفصول المختارة ص 254 .